السيد عبد الله شبر

461

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

المذكور في الخطاب . الثالث : أن يكون المراد بالذكر في كلامه تعالى : القرآن ، ويكون إطلاق النبيّ على الذكر من باب المبالغة ؛ لاختصاص النبيّ صلى الله عليه وآله بعلمه وكونه نازلًا عليه وحافظه ومفسّره . الرابع : أن يكون المراد بالذكر هو الرسول صلى الله عليه وآله ويكون « كاف » الخطاب في « لك ولقومك » غير متوجّه إلى خطاب معيّن ، بل إلى كلّ من له قابليّة الخطاب كما في قوله تعالى : « وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » على هذا خطاباً « 2 » للرسول صلى الله عليه وآله من باب الالتفات . وفيه بُعد . الخامس : أن يكون في الحديث وهم من الرواة أو إسقاط أو تبديل لإحدى الآيتين بالأخرى سهواً من الراوي أو الناسخ ، ويكون هذا الحديث تفسيراً لقوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » « 3 » .

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 27 . ( 2 ) . كذا ، والمقصود : أنّه على هذا الخطاب للرسول من باب الالتفات . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 43 .